عام مزدحم بالسيارات “المفصلية”
عام 2026 لن يكون مجرد سنة جديدة في التقويم، بل محطة حاسمة لعدد كبير من السيارات التي تعيد رسم ملامح قطاعات كاملة، من سيارات الأداء الخالص إلى السيدان والكروس أوفر الكهربائية.
الشركات تتعامل مع واقع سوق متقلّب؛ العملاء منقسمون بين حنينهم للمحركات التقليدية وحماسهم (أو ترددهم) تجاه السيارات الكهربائية، لتولد مجموعة طرازات هجينة في الفكرة، بعضُها “وداع أخير” لعصر البنزين، وبعضها “افتتاح رسمي” لعصر الكهرباء بالكامل.
سيارات رياضية وسوبركار – الأداء أولًا
Alpine A110 الجديدة – خفيفة… ولكن كهربائية
خلفًا للـA110 الحالية، تأتي سيارة أكبر حجمًا وأكثر شراسة في التصميم، مع شخصية بصرية أكثر عدوانية لإرضاء العملاء الذين رأوا الجيل الحالي “لطيفًا أكثر من اللازم”.
المنصة الجديدة تدعم نظام دفع كهربائي بالكامل تقريبًا بقوة تقارب 500 حصان من محركين كهربائيين، مع استهداف وزن منخفض نسبيًا ونطاق سير في حدود 300 ميل لإبقاء السيارة في منطقة “الكوبيه الخفيفة الممتعة” لا مجرد EV ثقيلة أخرى.
Aston Martin Valhalla – ابن الفالكيري الأكثر واقعية
فالـValhalla هي محاولة أستون مارتن لتقديم “هايبركار يمكن قيادتها فعلًا”، مع توليفة هجينة تجمع بين V8 توين تيربو ومحركات كهربائية في الأمام والخلف لإنتاج أكثر من 1000 حصان.
ورغم استخدام تقنيات ديناميكا هوائية من عالم الفورمولا 1، التجارب المبكرة تشير إلى سيارة قابلة للانزلاق بشكل ممتع على الحلبة بدل أن تكون آلة تشبث باردة وجافة.
Ferrari 849 Testarossa – تحديث SF90 بروح رجعية
في موازاة مشروعها الكهربائي، تقدم فيراري 849 Testarossa كنسخة مُحسّنة من SF90 بقوة تتخطى 1000 حصان مع تصميم خارجي يثير الجدل بنبرة رجعية مستلهمة من اسم أسطوري.
هذا المزج بين لغة تصميم قديمة وتقنيات هجينة حديثة يجعل السيارة من أكثر طرازات 2026 إثارة للانقسام بين عشاق العلامة.
McLaren W1 – محاولة جديدة لصناعة أيقونة بعد P1
ماكلارين W1 تأتي كمرشح جديد للقب “أيقونة الهايبركار” بعد F1 وP1، مع نظام هجين يجمع V8 قويًا مع طاقة كهربائية لإجمالي قدرة تتجاوز 1200 حصان تُرسل للعجلات الخلفية فقط.
التركيز هنا على الوزن الخفيف والقوة السفلية الكبيرة مع أرقام داونفورس تصل إلى 1000 كجم عند السرعات العالية، ما يضع السيارة في مواجهة مباشرة مع أحدث ما تقدمه فيراري وبورش في هذا القطاع.
GMA T.33 – المدرسة القديمة على طريقة غوردون موراي
بعد T.50 ذات الوضعية المركزية الأسطورية، تأتي T.33 كخيار “أكثر بساطة” نسبيًا مع مقعدين وتقنية أخف وأكثر تركيزًا على المتعة السمعية من المحرك عالي الدوران.
الشركة تخطط لنسخ كوبيه وسبايدر بعدد إنتاج محدود، مع إمكانية تقديم نسخة “Speciale” للحلبات فقط لاحقًا، لتنافس على لقب أنقى سيارة سائق في 2026.
ثورة الكهرباء – من فيراري إلى بي إم دبليو
Ferrari Elettrica – أجرأ خطوة في تاريخ مارانيللو
أول سيارة كهربائية بالكامل من فيراري تأتي بأرقام مذهلة: أربعة محركات كهربائية، بطارية ضخمة بطاقة تفوق 120 كيلوواط ساعي، وقدرة إجمالية تتخطى حاجز 1000 حصان مع عزم فوري ضخم.
فريق التطوير عمل على محاكاة إحساس صندوق التروس اليدوي عبر منحنيات عزم وقوة مصطنعة مع تضخيم اهتزازات معيّنة من أنظمة الدفع، لتقديم “صوت وإحساس” أقرب لما اعتاده عملاء العلامة، حتى لو كان المصدر كهربائيًا.
BMW 3 Series / i3 Neue Klasse – قلب الفئة الرياضية يتجدّد
عائلة الفئة الثالثة الجديدة ستحمل راية منصة Neue Klasse، مع نسخة كهربائية تمتد مداها لأكثر من 500 ميل بفضل كفاءة أعلى في البطارية والمحركات.
في المقابل، ستستمر نسخ الاحتراق التقليدية من الفئة الثالثة ومشتقات M3، ما يمنح العملاء خيار البقاء مع البنزين أو الانتقال للكهرباء دون مغادرة “منطقة الراحة” المعروفة للفئة الثالثة.
Porsche Cayenne EV – وحش SUV كهربائي بقوة مجنونة
النسخة الكهربائية من كايين ستقترب من ثلاثة أطنان وزنًا، لكن تعوّض ذلك بقوة قد تصل إلى 1100 حصان في نسخ الأداء، مع احتمال تقديم نسخة أقصى “Turbo GT” بطاقة أكبر.
السؤال الحقيقي ليس عن الأرقام، بل عن مستقبل هذه الفئة في ظل تراجع حماس السوق العالمي تجاه الـEV الفاخرة الثقيلة، ما يجعل هذا الطراز اختبارًا حقيقيًا لاستراتيجية بورشه الكهربائية.
Range Rover Electric – الفخامة البريطانية بدون عادم
رينج روفر الكهربائي يمثل رهان JLR على الحفاظ على عملاء الفخامة مع انتقال تدريجي للطاقة النظيفة، مستندًا إلى قدرات قيادة مريحة للغاية على الطرق مع احتفاظه بسمعة قوية في القدرات على الطرق الوعرة.
ورغم تباطؤ الطلب على سيارات الـEV الفاخرة في بعض الأسواق، استثمار التطوير الضخم يجعل من الصعب التراجع عن إطلاق هذا الطراز المحوري.
Renault Twingo EV – كهرباء مدمجة بملامح لطيفة
Twingo الكهربائية الجديدة بطول أقل من أربعة أمتار، لكنها تستفيد من قاعدة عجلات طويلة نسبيًا تسمح باستيعاب أربعة بالغين، مستفيدة من مرونة منصات EV في توزيع المكوّنات.
التصميم الخارجي يوصف بأنه “حلوى صغيرة” على الطريق، بألوان مبهجة وخطوط رجعية‑مستقبلية تعكس محاولة رينو جذب الجيل الشاب إلى عالم السيارات الكهربائية بأسلوب غير متكلّف.
فئة السيدان والـSUV والفاخر
Audi RS5 Avant – العائلة السريعة بنكهة هجينة
رغم الجدل حول التسمية، تبقى RS5 Avant موجهة لعشاق “الاستيشن السريعة”، مع توقع اعتماد V6 توين تيربو مدعوم بنظام هجين قابل للشحن لتخطي حاجز 500 حصان.
السيارة ستكون تحت ضغط مباشر لمنافسة BMW M3 Touring، ما يعني أن أودي مضطرة لرفع السقف في ما يخص التماسك ومتعة القيادة، لا مجرد السرعة في خط مستقيم.
Bentley Supersports – أقوى وأخف كونتيننتال في العصر الحديث
إصدار Supersports من كونتيننتال GT يأتي كنسخة “مبسّطة” من أنظمة الهجين، حيث تخلّت بنتلي عن البطارية والمحرك الكهربائي ومحور الدفع الأمامي لصنع أخف سيارة لها منذ عقود.
النتيجة المتوقعة هي تجربة قيادة أكثر نقاءً وتركيزًا للسائق، مع بقاء مستويات الفخامة والراحة على مستوى يناسب عملاء العلامة الباحثين عن سيارة جراند تورر سريعة جدًا.
Bentley Urban SUV – أول سيارة كهربائية بالكامل من بنتلي
هذا الطراز سيشارك منصته مع بورشه كايين الكهربائي، لكنه يقدم تفسيرًا فخمًا أكثر حصرية لفكرة SUV كهربائية لمدينة مترفة، بحجم أصغر من بنتايغا مع تركيز على الراحة والهدوء.
الإدارة تعد بمدى وشحن من الأفضل في الفئة، لكن يبقى التحدي: هل عملاء الفخامة ما زالوا راغبين في EV بهذا المستوى من السعر والوزن؟
Mercedes‑AMG GT 4dr Electric – صالون خارقة بلا بنزين
خليفة AMG GT 4‑Door ستتحول إلى سيارة كهربائية بالكامل، مع أصوات محاكاة لمحرك V8 ونمط تبديل سرعات افتراضي لإبقاء تجربة القيادة حماسية.
مستوحاة من سيارة GT XX الاختبارية، ستنافس تسلا وغيرها في سباقات الإشارات المرورية، مع تركيز واضح على الجمع بين التسارع العنيف وشخصية AMG المعروفة.
Toyota Land Cruiser FJ – أسطورة مصغّرة للأسواق النامية
النسخة الجديدة من FJ تأتي بحجم أصغر وقاعدة تقنية أبسط موجهة لأسواق آسيوية ونامية، مع تصميم صندوقي “أوف رود” يذكّر بالتراث الكلاسيكي للطراز.
رغم أنها لن تصل لأسواق أوروبا أو أمريكا بقوتها المتواضعة ومواصفاتها الاقتصادية، إلا أنها توضح كيف تستغل تويوتا الاسم الأسطوري لفتح أسواق جديدة
[COLOR=oklch(0.3039 0.04 213.68)]مع تنوّع السيارات المنتظرة في 2026 بين سوبركار متطرفة، وهايبركار هجينة، وSUV وسيدان كهربائية، يتّضح أن صناعة السيارات تقف على عتبة مرحلة جديدة لا تشبه ما قبلها.
الشركات لم تعد تراهن على توجه واحد؛ بل تقدّم حلولًا متوازية بين الاحتفاظ بسحر المحركات التقليدية وتطوير منصات كهربائية أكثر نضجًا، ما يمنح عشّاق القيادة خيارات أوسع من أي وقت مضى.
وسط هذا الزخم، يبدو عام 2026 كعام مفصلي يعيد تعريف معنى “السيارة المهمة”، ليس فقط بالأرقام والأداء، بل بقدر ما تعكسه هذه الطرازات من تحوّل استراتيجي في توجهات الصناعة عالميًا[/COLOR]
المصدر
مواضيع مشابهة
اخر المواضيع