تستعد سامسونج للجيل المقبل من هواتفها الرائدة، ومع اقترابنا تدريجيًا من عام 2027، بدأت ملامح هاتف “سامسونج جالكسي اس 27 الترا” Galaxy S27 Ultra في الظهور عبر سلسلة من التسريبات والتقارير، إلى جانب بعض المعلومات المستقاة من قواعد بيانات هيئات تنظيمية.
ورغم أن سامسونج لم تكشف رسميًا عن الهاتف حتى الآن، فإن الصورة الأولية تشير إلى أن Galaxy S27 Ultra قد لا يكون مجرد تحديث سنوي تقليدي، إذ تتحدث التسريبات عن تغييرات مهمة في البطارية والشاشة والكاميرات والتصميم والمنصة المستخدمة لتشغيل الهاتف.
خمسة تغييرات مرتقبة في Galaxy S27 Ultra
فيما يلي أبرز خمسة تغييرات مرتقبة قد تشكل هوية هاتف سامسونج الأقوى في 2027.
1. بطارية أكبر بسعة تصل إلى 5700 مللي أمبير
قد يكون تطوير البطارية واحدًا من أهم التغييرات العملية في Galaxy S27 Ultra.
بحسب معلومات ظهرت في ملفات تنظيمية مرتبطة بالطراز SM-S958، الذي يُعتقد أنه يعود إلى Galaxy S27 Ultra، قد تصل السعة النموذجية للبطارية إلى نحو 5700 مللي أمبير، مع ظهور سعة اسمية تبلغ 5534 مللي أمبير في وثائق البطارية.
وإذا تأكدت هذه المعلومات، فسيمثل ذلك زيادة ملموسة في سعة بطارية فئة Ultra، وقد تمنح الهاتف قدرة أفضل على التعامل مع الاستخدام المكثف، والشاشة عالية السطوع، والكاميرات، والألعاب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
أما الشحن السلكي، فتشير بيانات هيئة 3C الصينية إلى دعم قدرة تصل إلى 60 واط.
وبذلك، يبدو أن تركيز سامسونج في هذا الجيل قد يكون منصبًا على زيادة السعة الفعلية للبطارية أكثر من الدخول في سباق أرقام الشحن فائق السرعة.
2. شاشة OLED من جيل M16
الشاشة بدورها قد تحصل على واحدة من أهم ترقياتها خلال السنوات الأخيرة.
تقارير حديثة تشير إلى أن سامسونج تخطط لاستخدام مواد M16 OLED في شاشة Galaxy S27 Ultra، وهي جيل أحدث من المواد المستخدمة في تصنيع لوحات OLED المتطورة.
ولا تعني الترقية مجرد زيادة الدقة أو معدل التحديث؛ فتطوير مواد OLED نفسها يمكن أن يساعد على تحسين مجموعة من الجوانب، من بينها:
- السطوع.
- كفاءة استهلاك الطاقة.
- دقة الألوان.
- عمر لوحة الشاشة.
- الأداء عند الاستخدام لفترات طويلة.
وستكون كفاءة الشاشة نقطة مهمة بصورة خاصة إذا أرادت سامسونج الجمع بين مستويات مرتفعة من السطوع والأداء وبين إطالة زمن تشغيل البطارية.
3. منظومة كاميرات مختلفة وثلاث عدسات بدلًا من أربع
ربما تأتي الكاميرات بأحد أكثر التغييرات إثارة للجدل.
التسريبات الأخيرة تتحدث عن احتمال تخلي Galaxy S27 Ultra عن نظام الكاميرات الخلفية الرباعي الذي ارتبط بأجيال Ultra السابقة، والانتقال إلى ثلاث كاميرات خلفية رئيسية.
التكوين المتداول حاليًا يشمل:
كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل، وكاميرا فائقة الاتساع بدقة 50 ميجابكسل، وكاميرا تقريب بصري 5x بدقة 50 ميجابكسل.
وتشير تقارير أخرى إلى أن سامسونج قد تحتفظ بكاميرا التقريب 50 ميجابكسل ذات تقريب 5x، بينما تستغني عن كاميرا التقريب المنفصلة 3x. لكن هذه الجزئية تحديدًا لا تزال محل تسريبات متباينة، ولذلك لا يمكن اعتبار التكوين النهائي محسومًا حتى الآن.
ولا تبدو التغييرات مقتصرة على العتاد؛ إذ تشير معلومات حديثة إلى أن سامسونج تعمل على تعديل منظومة معالجة الصور بالكامل، مع اتجاه نحو ألوان أكثر دفئًا وطبيعية ونطاق ديناميكي أوسع. كما تتحدث التسريبات عن كاميرا أمامية جديدة بدقة 16 ميجابكسل مع ضبط تلقائي للصورة.
وإذا تحققت هذه التغييرات، فقد يكون هدف سامسونج تحسين جودة الصورة الفعلية بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة عدد العدسات أو أرقام الميجابكسل.
4. تصميم جديد جذريًا لمنطقة الكاميرات
من الناحية الخارجية، تشير صور مبنية على ملفات CAD مسربة إلى أن سامسونج تستعد لتغيير واضح في تصميم Galaxy S27 Ultra.
فبدلًا من العدسات المنفصلة التي أصبحت إحدى السمات البصرية المعروفة لهواتف Galaxy، تكشف الصور المسربة عن وحدة كاميرات أكبر تمتد أفقيًا في الجزء العلوي من ظهر الهاتف.
وتشير التسريبات نفسها إلى أن أبعاد الهاتف لن تختلف جذريًا عن الجيل السابق، ما يعني أن سامسونج قد تحاول إجراء تغييرات داخلية أكبر دون زيادة ملحوظة في حجم الجهاز.
ومن المهم التأكيد على أن هذه الصور ليست صورًا رسمية من سامسونج، وإنما تصورات بصرية تم إنشاؤها استنادًا إلى ملفات CAD مسربة.
ومع ذلك، فإن تعدد المصادر التي عرضت التصميم نفسه يجعل تغيير شكل الكاميرات واحدًا من أبرز المؤشرات المبكرة بشأن الهاتف القادم.
5. معالج جديد وصراع بين Snapdragon وExynos
أما قلب الهاتف، فلا تزال الصورة أكثر تعقيدًا.
تقارير من كوريا الجنوبية تشير إلى أن سامسونج تدرس استخدام معالج Exynos 2700 داخل بعض إصدارات Galaxy S27 Ultra في أسواق محددة، بعدما اعتمدت إصدارات Ultra الحديثة بصورة أكبر على شرائح Snapdragon.
وفي الوقت نفسه، تستمر الشركة في تطوير إصدارات تعتمد على منصة Snapdragon من الجيل المقبل، ما يفتح الباب مجددًا أمام استراتيجية تقسيم المعالجات بحسب الأسواق.
وما زال من المبكر تحديد أي المعالجين سيقدم الأداء الأفضل عمليًا؛ فالأمر سيتوقف على عوامل مثل أداء وحدة المعالجة المركزية، والرسوميات، واستهلاك الطاقة، ودرجات الحرارة، وأداء وحدة الذكاء الاصطناعي.
لكن الواضح أن الذكاء الاصطناعي على الجهاز سيصبح عنصرًا أكثر أهمية مع كل جيل جديد، خصوصًا مع توسع سامسونج في خصائص Galaxy AI ومعالجة الصور والفيديو محليًا.
هل سيكون Galaxy S27 Ultra أكبر ترقية في سلسلة Ultra منذ سنوات؟
المعلومات المتوافرة حتى الآن ترسم صورة مثيرة للاهتمام.
فهناك حديث عن بطارية أكبر، وشاشة OLED أحدث، وتغيير جذري في تصميم الكاميرات، ومنظومة تصوير مختلفة، بالإضافة إلى جيل جديد من المعالجات.
ولا يمثل كل تغيير منها ثورة منفردة، لكن اجتماع هذه الترقيات في هاتف واحد قد يجعل Galaxy S27 Ultra مختلفًا بصورة أكبر عن سابقه مقارنة ببعض الترقيات السنوية السابقة.
مع ذلك، لا يزال من الضروري التعامل مع معظم هذه التفاصيل باعتبارها معلومات مبكرة وتسريبات وليست مواصفات نهائية، إذ لم تعلن سامسونج رسميًا حتى الآن عن Galaxy S27 Ultra أو مواصفاته الكاملة.
ومع استمرار ظهور المعلومات قبل الإطلاق المتوقع خلال عام 2027، ستكون البطارية والكاميرات والمعالج من أهم النقاط التي تستحق المتابعة، لأنها ستحدد ما إذا كان Galaxy S27 Ultra سيمثل بالفعل نقلة كبيرة في سلسلة Ultra أم مجرد إعادة صياغة لهاتف سامسونج الرائد.
المصدر
التعديل الأخير بواسطة المشرف: